
روايته قصة حب مجوسية رواية رائعة تجعلك تشعر بأنك تسبح في نهر روائي مستمتع وأنت تسابق نهر الكلمات بالجريان ,فالكاتب طرح في روايته العلاقة بين الشرق والغرب طرحآ ضمنيآ معتمد على الأبعاد الوجودية , والأمكانات المتوافرة في الغرب لأكتشاف الذات الأنسانية ومن أمكانيات الروائي المبدع أن جعل بطل الرواية مجرد من اللقب لا أسم له, و يصور من خلال علاقته بليليان أغترابه عن العالم ليس بسبب التباين الثقافي والروحي بل التأثر بالفكر الوجودي من خلال جملة في الرواية عندما قال
الكاتب تناول في روايته الحب العاثر ولكنه الحب القافز فوق الحظ والأحباط واليأس من خلال قوة يبديها الروائي لبطل الرواية فجعل منه حتى بأغترابه قوي فقد جعل من القارئ مستمع ومنصت من خلال أسلوب متميز أستخدمه عبدالرحمن منيف بضمير المخاطبة بين بطل الرواية والقارئ فتحدث للقارئ كثيرة محاورآ ومعاتبآ وأحيانأ غاضبآ وساخطآ على الأعراف الدنيوية
فقد بدأ عبدالرحمن منيف الرواية
لا أطلب منكم الرحمة ولا أريد عطفكم أذا كنتم محسنين فامنحوا صدقاتكم للمتسولين . فأنا لست متسول ولا مسكينآ , كما لا أعتبر نفسي لصآ او قاطع طريق ومع ذلك فإن لي مشكلة ومشكلتي دون كلمات كبيرة أن الألم يعتصر قلبي ليس هذا جديدآ بالنسبة للحياة التي أعيشها لكن الأمر في لحظات معينة يبلغ حد لا أستطيع أحتماله وما دام الأمر هكذا فأن الكلمات وسيلة لأنقاذي لست متأكدآ أتصور ذلك ويحتمل أن يكون الحديث خاصة معكم ألمآ جديدآ أتلقاة في عيونك الساخرة لا يهم قولوا أي شئ ومع ذلك يجب أن أتكلم,,,,,,؟
فالرواية بسيطة بقصتها التي تتلخص بأن البطل أحب أمرأة متزوجة صادفها في رحلة وتعايش مع هذا الحب بداخل عقله ,, لكنه عشق و وله ضمن حسابات الأحتياج الذي تعاني منه نفسه حتى صور لنا أن النظر بوجه معشوقته من بعيد بأنها لحظة تظفر الروح والنفس بأحتياجها بل وعادل تلك اللحظة بنشوة المحاربين جميعهم بأنتصارات حروب الدنيا بأسرها ,,,,
الرواية ستجعل القارئ يغضب ويشفق على البطل فلن تجد أكثر من البطل باحث عن الحزن في ذاكرته ولن تجد اكثر من البطل معذب لنفسه
فما أصعب حال الرجل أن كان في بحث دائم للحب ولا يجده إلا في خريف العمر وهو حب عابر لكن جعل منه حب أفلاطوني خالد في ذاكرته
تجد كلمات الروائي في آخر الرواية يقول (الآن وقد أنتهيت أشعر أن الكلمات والحروف يا ئسة لدرجة أنكر أن تكون ليليان في مثل هذة الكلمات ليليان أكثر رقة أكثر فرحآ وحزنآ من كل ما ذكرته لكم , لكن ماذا أفعل أزاء تلك اللغة البائسة الذليلة؟
لا أملك شيئآ ما زالت ليليان شامخة راكضة في ذاكرتي تتسلق دمي في كل لحظة تبكيني تفرحني لا أيها الناس أنها تنتظرني في المحطة القادمة نعم المحطة القادمة لا أعرف محطة الترام الباص ولكنها تنتظر في مكان ما تنتظر سألتقى بها ولا تسخروا بالتأكيد سألتقى بها,,,؟
من الصعب أن تلخص رواية عبدالرحمن منيف قصة حب مجوسية فقارئها ينتقل من شجار إلي آخر مع المؤلف تارة معترض على فلسفة الكاتب وتارة أخرى تراه بين كلمات الكاتب التي تكون مرآة لمرحلة في حياة القارئ ومواجه القارئ ببحثه المتواصل عن محبوب يكون كليليان ليطلق العنان لعالمه الرومانسي والخواطر المتجردة ,,,,,,,,,,,,,,,,؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
يقول عبدالرحمن منيف متساءل من هو المحب الخالد ....هو المحب المهزوم والمحب الظافر ...الظافرلأنه أغرى الناس أن يتحدثوا عن ظفره والمهزوم لأن الناس يحبون أن يظهروا ظافرين ولا يريدون نهاية مثل نهايته,,,,,,,,,.؟؟